الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٧٤474
أجوبة المحقق الخليلي
مسألة:
صرف جيفة الدابة على مالكها
ما قولك إذا ماتت دابة في طريق المسلمين أو في مسجد أو في مال أحد أو موضع لي أو مباح غير أن رائحتها مؤذية لمن لا يجوز في الشرع أذاه، أعلي صرفها على هذا أم لا؟
الجواب:
فالذي عندي في هذا أنه يكون عليه مع القدرة صرف الأذى عن الناس بها ولا يكون فيها كغيره من المسلمين ولو خرجت بالموت عن ملكه.
مسألة (1):
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ثم إن هذه مسألة جرت لي فيها من بعض الإخوان مناظرة فيما مضى من الزمان في دابة لحر بالغ عاقل هلكت بين دور المسلمين ومساجدهم، فآذتهم بنتنها وجيفتها؛ فهل يجب عليه مع القدرة صرفها عنهم أو الاحتيال على دفع أذاها وخبث رائحتها؟
فقلت فيها بجهلي: إن ذلك مما يجب عليه مع القدرة وعدم العذر، وليس له تركها تؤذي الناس بجيفتها، فاستغرب هذا الجواب من عثر عليه وعارض فيه بأن ملكها قد زال عنه بموتها، فلا يجب عليه شيء من أمرها بعد خروجها عن ملكه بما لا يختلف فيه، وأي وجه أقوى في خروجها عن يده من موتها بل هو كواحد من المسلمين؟
فقلت: سلمنا خروجها بالموت عن نفس الملك فالميتة لا تملك لكن نقول: قد زالت بالموت الأحكام الأصلية، وبقيت أحكام تبعية يكون المالك في الحياة أولى بها من الغير،
وقد اعتبرها الفقهاء في جملة مسائل:
(1) فائدة مأثورة عن الشيخ.