أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧٥

باب الإمامة

475

أولها: أن من ماتت زوجته فقد انقطعت عصمة النكاح بينهما بالإجماع فهو الحكم الأصلي ثم بالأحكام التبعية جاز له تغسيلها والنظر إلى فرجها ومس بدنها، وكان هو أولى بها من الغير بحكم التبعية، أي ببقاء حكم تابع لأحكام الحياة في صور مخصوصة، وهذه

منها.

وثانيها: أن ما ثبت من حكم التبعية في الزوجة فالزوج في حقها بمثلها.

وثالثها: أن ما ثبت في الزوجة فالسرية فيه مثلها.

ورابعها أن ما ثبت من هذا للزوجة في زوجها فللسرية مثله في سيدها.

وخامسها: أنه لا يختص بالزوجين ولا بالرجل وسريته، فإن ذوات المحارم لو ماتت

لم يمنع من النظر إليها ذو محرم منها فيما جاز أن ينظر منها في حياتها، وحكم المس كذلك فكل هذه الأحكام تبعية لأحكام الحياة.

وإذا ثبت هذا فأي مانع من القول بأنه كما ثبت أن عليه القيام بمصالح الدابة في حياتها فكذلك عليه القيام بصرف الضرر منها بعد الموت بالحكم التبعي فيها.

فإن قلت: فاطراد هذا الحكم التبعي غير مسلم إلا بدليل.

قلنا: ما تقول فيمن هلكت له سرية مسلمة أعليه تغسيلها وكفنها وحنوطها من ماله والصلاة عليها ودفنها في مقابر المسلمين أم لا؟

فإن قال: نعم أقر بالحق لأهله، واعترف باطراد الأحكام التبعية في القيام بأمرها بعد الموت مع انقطاع عصمة الملك بما لا شك فيه.

وإن قال: لا فيقال له: أرأيتك هذه الميتة المسلمة أيجوز تركها بلا دفن ولا غسل ولا

صلاة ولا كفن أم لا؟

فإن قال: بجوازه خرق الإجماع.