الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٧٨478
أجوبة المحقق الخليلي
الاختلاف في الزوجة دون السرية.
كذلك.
ثالثها: أنه كما ثبت في الصلاة أن الزوجة تبع لزوجها في التمام أو القصر فالأمة
لكن الزوجة لو تزوجها في وطنها لزمها التمام حتى تسافر بخلاف الأمة فإنها تبع له في الحال، فدلت هذه المعاني كلها على أن الملك أثبت من الزوجية في أحكام الأصول وفي أحكام التبعية كذلك.
فما وجب للزوجة من الكفن على زوجها في قول ثبت للسرية في كل قول؛ لأن ما ثبت الاختلاف فيه في حق القيام بمصالح الزوجة في نحو صدقة الفطرة حصل الاتفاق على وجوبه في حق السرية، وكذلك في الصلاة، وغيرها، فدل هذا كله بحمد الله على ما قلناه وعلى المعارض في ذلك أن يأتي على ما قاله بدليل، وما ثبت من هذا في السرية فهو ثابت في العبد والأمة مطلقا.
وما ثبت في العبد والأمة فهو ثابت أيضا في الدابة بحكم التبعية، فعليه القيام مع القدرة بما يكون من صرف الأذى منها عمن لا يجوز أذاه في دين الله تعالى. والدليل على ذلك ما قلناه بالقياس أولا.
وثانيا: أنه أولى بالانتفاع منها بما يكون فيه النفع كجلدها لو دبغ بدلالة الحديث الشهير: «هلا انتفعتم بإهابها) فقد حضهم عليه ولم يجعلهم فيه كغيرهم من المسلمين، وفيه دليل واضح على ما قلناه.
ورابعها: أخبرني من أثق به أنه عثر على هذه المسألة بعينها أو بما يستدل به عليها في جامع الشيخ أبي محمد بن بركة مصرحة بما قلناه، ولكني لم أطالع فيه اكتفاء بما فتح الله من
(1) أخرجه الإمام الربيع في كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب (389).