الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨٠480
أجوبة المحقق الخليلي
ولا تاسع لها في مطلق الأرواح البشرية.
وإن انقسمت الغرة إلى ثلاثة أنواع بين ذكر وأنثى ومشكل، بل إلى الستة الأنواع أيضا لكون الجنين مسلما أو ذميا فذلك من التفاريع المعتبرة فلا يعد به في الأصول هاهنا؛ لأنه شيء آخر قائم بذاته، ليس هو من هذه الدية في شيء، كما لم يعتد بالقول الآخر في أهل الذمة، وإن كان أصلا في بابه لكن على تقديره فكأنه خارج أيضا عن معنى التعلق بالدية الإسلامية إلى حكم آخر كالقيمة في العبيد.
وعلى قياده فتكون الدية في المسلمين خاصة وما أحق المشرك بالعزل عن المقايسة بينه وبين أهل الإسلام بجامع بينهما، ولكن الأول أشهر، ولم نتعرض لذكر ما يجب في القتل من قود أو غيره إذ ليس الغرض هاهنا إلا كشف الحجاب عما يتعلق بهذا الباب العجاب من
نوع علم الشريعة المستطاب.
المسألة الثانية:
ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الدية مائة من الإبل»
وقد يوجد أيضا) في بعض آثار المسلمين أن الخليفة الثاني - رضوان الله عليه - قد ضرب الدية على كلّ من نوع ما في يده، أو يقدر عليه من الأصناف الخمسة الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة فقال: هي مائة من الإبل أو ضعفها من البقر أو ألفان من الغنم أو ألف دينار أو عشرة آلاف درهم.
وقدرها بعض المسلمين باثني عشر ألف درهم.
(1) أخرجه الإمام الربيع في باب في الديات والعقل (661) من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن
ابن عباس مرفوعا.
(2) في (ب): هذا.