الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨١باب الإمامة
481
وفي قول ثالث: فهي بالنظر إلى قيمة الإبل في غلائها أو رخصها، على أن في قول من حددها بما في رأيه من مبلغ الدراهم أو الذهب لم نجد من صرح فيها بزيادة تضعيف لعمد على خطأ، كما لا نعلم لهم قولا بالتساوي بينهما في الأسنان، اللهم إلا أن يخرج في الأول على قياد رأي من قاله بالنظر إلى قيمة الإبل فلا بد أن يخرج بينهما البون في القيمة فليعتبر. وعلى هذا فلو قال باثني عشر ألف درهم في العمد وعشرة آلاف في الخطأ لكان في
القياس سديدا.
وقد خرجنا عن حد المقصود فلنرجع إلى ما نحن بصدده من بيان قسمتها على
الأسنان فهي:
المسألة الثالثة:
في قتيل حر مسلم غير حلال الدم مائة من الإبل كما سبق.
وقسمتها في العمد على ثلاثة فخمسها ونصف الخمس من بنات اللبون، ومثلها من الحقاق، وخمساها من الجذعة إلى بازل عامها كلهن إناث لا ذكر فيهن.
وزاد الشيخ أبو المؤثر شرطا آخر وهو كونهن خلفات أي حوامل، وبعضهم لم يذكره شرطا كأنهما قولان، وتفسير هذا التقسيم فثلاثون من بنات اللبون وثلاثون من الحقاق وأربعون من خمسة الأسنان تقسم ثمانيا ثمانيا، أي ثمانيا من كل من الجذعة والثنية والرباعية والسديس والبازل.
وأما شبه العمد ففيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه كالعمد، فله حكمه في الدية وغيرها حتى القود؛ لأن ما أشبه الشيء مثله
بالإجماع.
وثانيها: يقسم بالأرباع خمساً وعشرين من كل من بنات المخاض وبنات اللبون