أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٨٢

482

أجوبة المحقق الخليلي

والحقاق والجذاع.

وثالثها: في [التجزية] كهذه لكن تقسم الجذاع والثنايا والرباع والسديس والبازل. وأما الخطأ فتقسم فيه بالأخماس عشرين عشرين من كل بنت مخاض وبنت لبون وابن لبون ذكر وحقة وجذعة. والله أعلم.

(فصل):

ولم نجد في البقر والغنم تفصيلا لما مضى من مجمل القول فيهما، كما هو على إجماله في «الدعائم» (2) وغيرها.

وعندي أن في آثار الشيخ أبي سعيد ما يستدل به على إلحاق حكم البقر بالإبل للثابت من قوله في باب الزكاة: إن البقر ولو لم يأت فيها أثر، ولا صح فيها خبر لما جاز عند أهل العلم بدين الله إلا أن تلحق بالإبل في حكمها؛ لثبوت استوائهما في كتاب الله تعالى كاستواء

الضأن والمعز فيه.

وإذا ثبت هذا مع أحكام التساوي بينهما في الهدايا والضحايا والزكاة ففيه ما ينادي بفصيح المقال عن لسان الحال لمن كان من أولي الألباب باطراد العلة في هذا الباب، وتسويغ المقايسة بينهما في هذه الأسباب؛ فإنها كلها بعضها من بعض، فلا مخرج لكل منهما عما ثبت في البعض ما لم يتخصص بدليل ولا تخصيص هاهنا

فيه.

فوجه العموم فيهما كالظاهر للعيان لا يكاد ينكره إلا من لا فائدة في خطابه، فلينظر

(1) في (أ): التجرية، وفي (ب): التحرية.

(2) مجلد جمع فيه الشيخ محمد بن وصاف قصائد في الأديان والأحكام للشيخ العلامة أبي بكر أحمد بن النضر العماني في علمي الأديان والأحكام وهو مطبوع.