الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩٦496
أجوبة المحقق الخليلي
مسألة:
قبول دعوى ذهاب الشم بضرب الأنف
فيمن ضرب على أنفه أو رأسه فادعى هذا ذهاب الشم، أيقبل قوله وتكون له الدية كاملة، كانت الضربة لها أثر، أدعى ذهاب شم منخريه جميعا أو أحدهما؟ تفضل بتصريح
ذلك.
الجواب:
لا أدري ما عند أصحابنا في هذا نصا، ولا أراه يخرج إلا على معنى أن القول قوله فيه مع يمينه كما قالوا فيمن ادعى ضعف بصر أحد عينيه من ضربة فيها أن يوضع له خطوط يبصرها بعينه الصحيحة في بعد حد ما يبلغ نظره، ثم تعتبر عينه الأخرى فيحسب له قدر ما بينهما فالقول في ذلك قوله مع يمينه، هكذا قالوا.
ومثله في مسألة اليد إذا ادعى نقصان قوتها وبطلان عملها، ومعلوم أنه يمكن أن
يحلف فاجرا ولكن ذلك لا يعلمه غيره إلا الله تعالى.
وإذا ثبت في النظر فالسمع مثله، والشم كذلك.
وقد يروى عن باب المدينة علي بن أبي طالب في مثل هذا الأمور اعتبارية، كما يحكى أن رجلا في عصره ضرب ضربة ادعى فيها ذهاب سمعه وبصره وماء صلبه ولكن لم أجد فقهاءنا يعتمدون ذلك، ولعلها لم تصح معهم عنه، أو لم يروا وجه ذلك والله أعلم بهذا وذلك وغيره. والله أعلم فينظر فيه.
مسألة:
ضمان جناية الصبي
في جناية الصبي في الأروش تكون مهدورة، أم على أبيه، أم على عاقلته؟