الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠٠أجوبة المحقق الخليلي
البلد لفتنة كادت تقع بينهما فأطفأ الله نارها، ثم افترقا كل إلى شأنه ولم يكن بينهما شيء إلا أن الرجل رجع من قصده ووقع في الفرقة التي من غيره وهي خصم فرقته التي خرج معهم فوجد من بينهم جريحا، وعلى وجه الأرض طريحا، ولم يعلم من الباغي منهم على صاحبه، أيكون له أرش عليهم أو دية إن مات على هذه الصفة أم لا؟
الجواب:
فالذي عندنا أن عليهم له ما يجب في الأصل من قصاص أو دية حتى يصح منه البغي وعليهم البينة ببغيه فإن لم يكن بينة فليس إلا اليمين.
قلت له: أرأيت إن صح بالشهرة التي لا دافع لها أنهم اعترضوه فقطعوا له، ولم يعلم حق منهم ابتداء صاحبه بالضرب وإشهار السلاح فيكون الحكم في ذلك سواء أم لا؟ قال: قد مضى الجواب.
قلت له: وإن تشاهر أنهم تنادوا فأشهروا أسحلتهم عليه قبله فأخذ يذب عن نفسه فيهم، أيكون ما أصاب منهم من جراح أو قتل مهدورا عنه أم عليه فيه شيء من الغرم أم
لا؟
قال: إذا صح بغيهم أهدر عنه ما أصاب، وإذا لم يصح فهو مؤاخذ بحدثه وهم مأخوذون بأحداثهم حتى يصح ما يزيل ذلك عنهم.
قلت له: أرأيت إذا صح الأرش لبعضهم بعض أو لأحد منهم دون أحد ثم لم يقس في حين ذلك إلا بعد وضع الدواء بعد يوم أو يومين، أيكون القياس هذا ليس له حكم أم حكم لغير هذا القياس؟
قال: ما لم يتغير الجرح فلا يمنع القياس فيما عندي، وإن ورمت الجراحة لم يمكن
القياس وترجع إلى السوم.