الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠٣باب الإمامة
503
وكذلك إن شهد أربعة شهود أن فلانا زان، وهم غير ثقات، أعليهم حد القاذف، أم
حد القذف إذا كانوا أقل من أربعة شهود كانوا ثقات أو غير ثقات؟ وكذلك إن شهد شاهد على رجل أنه يقذف فلانا إن كان صادقا؟
الجواب:
لا يلزمه إعلام المقذوف، وعليه نهي القاذف وزجره، ويكفيه ذلك إلا أن يجب عليه الحد، وعنده من الشهود من تقوم بهم الحجة في ذلك فلا بد من الرفع عليه ليقام عليه الحد. وإذا شهد شاهد على القذف لا يقبل قوله ولا يلزمه شيء، وكذلك إذا شهد على الزنا أربعة غير عدول لم تثبت شهادتهم ولا يلزمهم الحد، وإن شهد أقل من أربعة يلزمهم الحد، ولو كانوا عدولا. والله أعلم.
مسألة:
حد القذف بلفظة التخنيث
قال السائل لشيخه أما بعد فقد أرسلنا إليك من أول مسائل مهمة وتعاريف فيها معان تفتقر إلى الجواب فيها، ومن جملها في رجل قذف رجلا فقال له: خنيث ولده أيجب عليه بهذا اللفظ حد القذف أم لا؟
وإن لزمه أنبعث به إليكم أم نقيم عليه الحد عندنا؟ عرفنا عن ذلك سريعا.
الجواب:
يختلف في وجوب الحد بلفظة التخنيث؛ لأنها في الأصل لفظة محتملة، ويجوز أن تبحث عن معناها فإن كان معناها أنه زنا به، وهو بالغ فالحد واجب به إذا أنكر ذلك الخصم، وإن أقر بذلك سقط الحد عنه فلا يقام عليه إلا بعد سؤاله، فإن صح معكم ما يوجب الحد عليه فأقمه عليه فقد رخص لك الإمام فيه، وإن صح له عذر من ذلك أو