الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠٤أجوبة المحقق الخليلي
شبهة فالحدود تدرأ بالشبهات. والله أعلم.
مسألة (1):
حكم قذف البكر إذا ظهر بها الحمل
في البكر إذا ظهر بها الحمل هل يجوز قذفها أم لا؟
الجواب:
إنها في محل تهمة عظيمة وبلية هائلة، وفي الأثر إنه يحكم عليها بالحد ما لم يصح لها عذر تدفع به عن نفسها، وعلى هذا فهي محكوم عليها بحكم ما به يقذف فلا مانع من القذف ما لم يبن لها عذر يندفع به ذلك الحكم، والذي أقول: إنه لا ينبغي أن تقذف، ولا أن تحد إلا بعد قيام الحجة عليها، فإن كان لها عذر فالحدود تدرأ بالشبهات، والقذف كذلك لا يجوز في موضع يحتمل العذر، ومن العذر الممكن فيها أن تكون مغتصبة أو نائمة أو ما يشبه فيه سالمة عند الله. والله أعلم.
ذلك مما.
هي
مسألة:
من قال لابنه ولد الحرام
في الذي يقول لمسلم سواد وجهك أو أنت حمار أو كلب، والذي يقول لابنه ولد
الحرام أو ولد الزنا ما ترى عليه؟
الجواب:
هذا من القول الفحش إن أراد به الشتم في قوله سواد وجهك، والباقي لا يخرج إلا
على هذا، وهو محجور لا جواز له في المسلم، والقذف بالزنا لا يجوز في المسلمين ولا في غيرهم. والله أعلم.
(1) وردت في مخطوط أجوبة مسائل العلماء المتأخرين، ص 92/ ب.