أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٠٦

أعلم، وبه التوفيق.

أجوبة المحقق الخليلي

مسألة:

الرأفة في إقامة حد الزنى

قلت له: قال صاحب «الكشاف في حد الزنا والرجل يجلد قائما على مجرده ليس عليه إلا إزار ضربا وسطا لا مبرحا ولا هينا، مفرقا على الأعضاء كلها لا يستثنى منها إلا ثلاثة: الوجه والرأس والفرج، وفي لفظ الجلد إشارة إلى أنه لا ينبغي أن يتجاوز الألم إلى

اللحم

انتهى.

قلت للعلامة الخليلي: ما تقول في هذا، وهل هو خارج على معاني العدل معك؟ فإن لأصحابنا مذاهب غير هذه في أحكام جلد الزاني فتفضل بإيضاحه مأجورا إن شاء الله.

الجواب:

هذا قوله على مقتضى مذهبه، ونحن ما خالف قول أصحابنا في الفروع لا نجزم ببطله ما لم يخرق الإجماع، ونحب الرجوع إلى ما في الأثر الصحيح. والله أعلم. ولكن هذا بعيد عن معنى قوله تعالى: {وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ (2).

مسألة:

حد من أخرج المني بغير جماع

ما تقول شيخنا - رحمك الله - فيمن غلبت عليه الشهوة واستخرجها بغير زنا، ولكن استخراجه لها على عبث أو غيره أيجب عليه حد أم تكفيه التوبة والاستغفار أم كيف الوجه في ذلك؟ أفتنا رحمك الله، أرأيت إن اعتاد على ذلك زمانا، أيجوز له فعل ذلك أم لا؟

(1) الكشاف 213/ 3.

(2) سورة النور الآية (2).