أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥١٠

510

أجوبة المحقق الخليلي

بما فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما لم يقبل المسلمون من علي بن أبي طالب، وقد احتج بما فعل النبي

وقد يجوز للنبي ما لا يجوز للناس، ويجوز للناس ما لا يجوز للنبي.

وقد يحل للنبي ما لا يحل للناس، ويحل للناس ما لا يحل للنبي.

وقد أحل للنبي هبات النساء أنفسهن له، وحرم ذلك على الناس. وقد حرم على النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على المنافقين إذا ماتوا، وأحل ذلك للناس. وقد قيل: حرم عليه الطلاق لقول الله تعالى:

لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ

بهِنَّ مِنْ أَزْوَج) الآية، وأحل الطلاق للناس. انتهى ما أردنا قوله من جواب الشيخ –

رحمه الله -.

ثم هاك ما أوردناه على أثره من السؤال والمناظرة والمباحثة في حده أشكل علينا من جلد وتفسير منه علينا تأويله لمن هو أهل لذلك، وهو هذا فعلى أي وجه أيها الشيخ - يرحمك الله - يخرج قول الشيخ الربيع - رحمه الله - في هذا؟

ومن أي وجه يهلك من حد على الخمر أربعين جلدة، وما فعل ذلك إلا وقد سبقه به من هو خير منه ألا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم والصديق من بعده؟

وما الحجة على ذلك وما الدليل؟

فإن يكن قياسا على ما قاله وفعله المسلمون بعلي بن أبي طالب حين ترك اسم الإمارة، ولم يقبلوه منه، وفارقوه عليه غير ملتفتين إلى مشورة ابن عباس في ذلك فليس عندنا بحجة لكونه لا من هذا وذلك إنما فعله النبي ا ل ا ل له مع عالم الحديبية هو منسوخ كما تعلم

والعمل بالمنسوخ لا يجوز.

(1) الأحزاب: الآية (52).