أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥١١

باب الإمامة

ولذلك لم يقبله المسلمون من علي، ولا ممن أشار به عليه مع أن قتال معاوية في ذلك الوقت فريضة على علي بن أبي طالب ومن معه من المسلمين مع القدرة عليه بلا خلاف،

وحد من حدود الله لقوله تعالى: فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ (1)

بين

والحد على الخمر لم تنسخه سنة ولا كتاب لكونه من الصديق -رضي الله عنه - ظهراني الأصحاب أو يجوز عليه أن يعمل بالمنسوخ لا والله حاشاه من ذلك، وحاشا من حضره أيضا.

فإن يكن مما سنه الفاروق، ولم يخالفه أحد من الصحابة في زمانه. فالله أعلم، وفي نفسي أيضا من الدينونة بذلك وخطر خلافه في ذاك بالدين؛ لأنه رضوان الله عليه - قد سن سننا غير هذا.

ومن ذلك: توقيفه الفيء من أصول المشركين وغيرها، ولم يدن المسلمون بهلاك من خالفه فباعها، ولا دانوا بالبراءة ممن فعل ذلك، ولا خطؤوه مع أن حد الخمر قد سبق به، وتقدم فيه حكم من النبي وأبي بكر بعده ليس هو نازلة في عصره فرأى فيه ذلك، ولم يخالفه أحد من أهل ذاك العصر حتى انقرضوا فيصير ذاك إجماعا لا يجوز خلافه اللهم إلا أن يكون الإجماع والاجتهاد ينسخ نصوص السنة والكتاب كما يوجد في بعض الكتب المغربية عن بعض استدلالا بفعل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في أمهات الأولاد والقرابة والفيء والدواوين والتعديل [وليس هو] بحجة لمعاني تطول، وأنت بها أعلم أم هذا من قبل ما سمعته معك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حد كلا الحدين، والشك مني أنك قلت فاختار الأمير العمل بما هو أشد نكالا لأهل الخزي والشين، ولكنه كذلك وإن لم أحفظه

ضبطا من مقالك وكفى.

(1) الحجرات: الآية (9).

(2) في (أ): وليسه.