أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥١٣

باب الإمامة

الأخيار.

513

واعلم أنا لم نأت في سؤالنا بهذا الاحتجاج والمناظرة والجدال رداً منا على من هو خير منا، ولا توهينا لقولهم، ولا إساءة ظن منا بهم لا ومن أقل الخضراء، ورفعها على الغبراء، ولكن لإخراج الحكمة وزيادة الفائدة لعسى أن تأتي في جوابك لنا ما يقتضي رد ما أتيناه وبطلان ما ذكرناه أو عكسه فيزول اللبس عند ظهور الشمس، وذلك مقصودنا لرضى معبودنا، والحمد لله على كل حال، مع أنه لا شك عندنا، ولا ريب أنه قد وطئ ذلك الأثر ووقف على تلك السير جهابذة مصاقيع فحول علماء قبلنا، ولم يقصدوا – فيما علمنا – لرد ذلك الأثر، ولا اعترضوا على تلك السير وهم خير منا، وتراب أقدامهم خير من ماء وجوهنا، وكثير من سيئاتهم خير من حسناتنا.

وإن أبى ذلك الجاهلون فالعلماء العارفون بنا وبهم على ذلك شاهدون وما ذلك منهم جهلا وبلادة ولا عدم اهتمام وقلة مبالاة بخطاه وسداده، ولكن لعلمهم بأنه أثر صحيح، وقول، رجيح، لا طعن فيه للطاعنين ولا مقال فيه للقائلين.

ولا بأس فالعالم عالم يقول ويفعل ويترك بعلمه، والجاهل يقف ويتحير ويتقول بجهله، والسؤال هو الدواء للجهل والحيرة، ونحن أهل السؤال، وأنت سيدي أهل

للجواب.

وعليك السلام ممن لا يود فراقك لحظة ولا ساعة ولا يوما من الأيام بل الأمر الله

يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. الجواب:

والذي يظهر لي في قول هذا الشيخ أن أكثره في هذه المسألة مما ينبغي النظر فيه فلا يتخذ أصلا يعتمد عليه إلا ما اتضح صوابه، وعرف وجهه، ولعمري لقد اختلفت الرواة في حد الخمر فقال قوم: إن النبي الله لو حصل عليه أربعين، وحدد عليه أبو بكر كذلك، ثم عمر