أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥١٦

مسألة:

أجوبة المحقق الخليلي

تعقيبات على صاحب الكشاف فيما يتعلق ببعض مسائل الحدود

قال صاحب الكشاف» في أحكام القذف والقذف بالزنا أن يقول الحر البالغ العاقل لمحصنة: (يا زانية أو لمحصن يا، زاني يا ابن الزاني يا ابن الزانية، يا ولد الزنا، لست لأبيك لست لرشد.

والقذف بغير الزنا نحو أن يقول يا آكل الربا، يا شارب الخمر، يا يهودي، يا مجوسي، يا خبيث، يا ماص بظر أمه، فعليه التعزير، ولا يبلغ به أدنى حد العبيد، وهو أربعون بل ينقص منه.

وقال أبو يوسف: يجوز أن يبلغ به تسعة وسبعون. وقال: للإمام أن يعزر إلى المائة. قلت لوالدي الخليلي: ما تقول في هذا كله؟

قال: غير خارج من الصواب لكن قوله: لست لأبيك، لست لرشد من الألفاظ المحتملة فينبغي النظر فيه.

ومن الكشاف أيضا في شهود القذف على الزنا فإن قلت: كيف يشهدون مجتمعين

أو متفرقين؟

قلت الواجب عند أبي حنيفة وأصحابه أن يحضروا في مجلس واحد، وإن جاءوا

متفرقين كانوا قذفة. وعند الشافعي أن يحضروا مفترقين.

فإن قلت: هل يجوز أن يكون زوج المقذوفة واحدا منهم.

قلت: يجوز عند أبي حنيفة خلافا للشافعي.

فإن قلت: كيف يجلد القاذف؟

قلت: كما يجلد الزاني إلا أنه لا ينزع عنه من ثيابه إلا ما ينزع عن المرأة من الحشو