الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥١٨518
أجوبة المحقق الخليلي
وحق المستثنى عنده أن يكون مجرورا بدلا منهم في لهم، وحقه عند أبي حنيفة أن يكون منصوباً لأنه عن موجب، والذي يقتضيه ظاهر الآية ونظمها أن تكون الجمل الثلاث بمجموعهن جزاء الشرط كأنه قيل: ومن قذف المحصنات فاجلدوهم وردوا شهادتهم وفسقوهم أي فاجمعوا لهم الجلد والرد والتفسيق إلا الذين تابوا عن القذف وأصلحوا فإن الله يغفر لهم فينقلبون غير مجلودين ولا مردودين ولا مفسقين. انتهى.
(1)
(2)
وقال في موضع منه: وإذا تاب القاذف قبل أن يثبت الحد سقط. انتهى ومنه في الحدود التي أنزلت في قطاع الطريق فأوحي إليه أن من جمع بين القتل وأخذ المال قتل وصلب.
ومن أفرد القتل قتل، ومن أفرد أخذ المال قطعت يده لأخذ المال ورجله لإخافة السبيل، ومن أفرد الإخافة نفي من الأرض.
وقيل: هذا حكم كل قاطع طريق كافرا كان أو مسلما، ومعناه: أن يقتلوا من غير
صلب إن أفردوا القتل، أو يصلبوا مع القتل إن جمعوا بين القتل والأخذ.
قال أبو حنيفة ومحمد: يصلب حيا، ويطعن حتى يموت، أو تقطع أيديهم وأرجلهم
من خلاف إن أخذوا المال، أو ينفوا من الأرض إذا لم يزيدوا على الإخافة. وعن جماعة منهم الحسن والنخعي: أن الإمام مخير بين هذه العقوبات في كل قاطع طريق من غير تفصيل. والنفي الحبس (3) عند أبي حنيفة، وعند الشافعي النفي من بلد إلى بلد لا يزال يطلب، وهو هارب فزعا.
(1) في المخطوطات سقط وتصحيف في عدة مواضع، وتم تصحيحه من الكشاف للزمخشري 3/ 217
(2) الكشاف للزمخشري 217/ 3
(3) في النسخ المخطوطة: الحسن.