الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٢٢522
أجوبة المحقق الخليلي
في الشروط وإلا فبعد القتل ما فائدة القول بشهر السلاح؟ وأي مرية منه؟ ولكن تواطأت الأقوال لموافقة السنة المفسرة على أن الصلب لم يكن حدا بنفسه ومع القتل، فظاهر قول أصحابنا أنه يقتل ثم يصلب ثلاثة أيام بحسب الاختلاف في الجسد كله أو الرأس على الخصوص، فالصلب لم يكن إلا ليعتبر به غيره، وإلا فصلب المقتول غير مبال به بعد القتل. ولو قيل: يصلب ثم يقتل في الصلب لم أره خارجا من الصواب لثبوت الصلب في الآية الشريفة، فهو على الحي أولى من كونه على الميت لكن القواعد مطردة عند أصحابنا بأن القتل يكون بالسيف لا غيره، وليس كما تظن أن الصلب حد بنفسه، وأنه يصلب حتى يموت في صلبه فإن هذا لا قائل به فيما نعلم.
وبعض فرق في الصلب بين أهل الشرك وأهل الإقرار فقال: المشرك يصلب جسده
كله، والمسلم يصلب رأسه.
وبعد هذا فقيل: إن شهر السلاح وأخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف. وفي قول آخر: إذا أخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف، فإن شهر السلاح وسفك
الدم قتل. وفي قول آخر: فإن سفك الدم قتل.
وقالوا: فإن شهر السلاح قطعت يده فقط، وهذا خارج عن حكم الآية ولا أدري الأصل فيه أهو مجرد النظر أم من السنة؛ لأنه إن ثبت له حكم المحاربين فتقطع يده ورجله من خلاف.
وإن لم يكن يشهر السلاح محاربا فلا يحد بالقطع فهو كقولهم: من شهر السلاح على المسلمين في السوق قطعت يده، ولم يقولوا بذلك إذا شهر السلاح عليهم في المسجد أو البلد ولعلهم شبهوا السوق بالطريق فيكون من هذا القبيل.