الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٢٤524
مسألة:
القتل وأحكامه
قتل الجماعة بالواحد
أجوبة المحقق الخليلي
ما تقول شيخنا الخليلي في الفرق بين برآن القتل عمدا أو القتل خطأ فسر لنا كل شيء بعينه، وأيضا نسألك كيف وجوب ضمان القتل إذا اجتمع أناس على قتل رجل مؤمن فمنهم من ضربه ومنهم واقف ينظر فبغيره) من نظر إلى سواد رأس القتيل لزمه ضمان أو من نظر القتيل رأسه فسر لنا إياه كل شيء معناه.
الجواب:
يوجد في الأثر من نظر سواد رأس المقتول فقد أشرك في دمه
ويوجد أيضا في بعض الموضع: من نظر إلى المقتول سواد رأسه فقد أشرك في دمه. فقد وجد هذا وهذا كله مما قيل به إلا أن نظره هو إلى المقتول أثبت حجة عليه وأوضح دليلا؛ لأن نظر المقتول إليه مع عدم قيام الحجة عليه كأن الوجود به متعذر في نفسه، وأما نظره فمتيقن ولهذا كان هو أكثر القول، لكنه في ظاهر عمومه يقبل الخصوص فيما عندي فإنه خاص ممن كان في أصله من البغاة مشايعا للقاتل ومشاهداً (2) للمقتول فلو كان مستترا عنه لا يراه إلا من خلل الباب أو من وراء حجاب أو ما يشابه مما يعلم أن المقتول لم يشاهده فلا أقول بلزوم ذلك عليه لأنه لا بمجرد النظر ولا بنفس الرؤية منه يكون قاتلا ولا معيناً.
وكذا من كان في محل العذر فأرجو أن الله في عظيم فضله لا يؤاخذه في عدله بما لم
(1) كذا في (ب)، وفي (أ) كذا رسمها بدون نقط. (2) في (ب): وشاهداً.