أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٢٥

باب الإمامة

525

يكن له سبباً ولا منه عوناً ولا به رضى ولا تكثير السواد البغاة وصحبتهم؛ لأن في صحيح حكمه لا يكلف نفسا إلا وسعها، ولا تزر وازرة وزر أخرى، فلينظر في ذلك إن صح ما فيه

أرى.

وأما البرآن الصحيح فجائز في العمد والخطأ على سواء إن لم يكن عن تقية ولا حياء

مفرط على قول.

ولا بأس من التوصل إلى ما لهم من حق على رأي آخر مع اشتراط كونهم ممن يجوز عليه أمره ورضاه إلا أن البرآن في الخطأ من نفس المال لا غيره، وفي العمد من دمه لا من المال إلا أن يشترطه من له الحجة فيه فيبرأ من القصاص فقط ويرجع به إلى أخذ الدية فهو مماله. والله أعلم. فلينظر في ذلك كله.

مسألة:

موت السرية بسبب جماع سيدها

فيمن له أمة صبية غير بالغ وهي في ما دون البلوغ قد صار ثدياها يظهران ويغيبان، فتسراها سيدها فرآها بكرا فافتضها ولم ينزل عنها إلى أن أمنى، فإذا بها قد ورم بطنها، فأجر لمعالجتها ودواها، فثبتوا يداوونها أياما فانفجرت سرتها وخرج لعله من بطنها قيح رقيق غير قليل فتزايد عليها المرض وماتت بعد مضي عشرين يوما منذ افتضها مولاها، ما الذي يكون عليه في موتها في الحكم لأنه يريد رضى ربه في ذلك وغيره من جميع أموره؟ صرح لنا

ذلك لنقتبس بأنوارك.

الجواب:

إن كان حدوث ذلك بها في الظاهر بسبب الجماع وكانت هي ممن يحتمل الوطء بغير

(1) فى (أ) لمعابلتها.