الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٢٨528
أجوبة المحقق الخليلي
فإنما قلناه أولا في المحتملات لتكون عليه من المتنبهين، فإنه أصل كبير، وشأنه في الحق خطير.
وقد تركت ما وراء هذا من التفسير بحسب الخصوص والعموم اللازم لمفهوم بقية المسائل، كمسألة الطريق وغيرها ففي كل منهن مقال لقائل، وتفاصيل مفتقرة إلى نظر طائل ليس هذا محلها فاعذر أيها السائل.
مسألة:
في رجل جالس في بيت فسمع صائحا، وأن فتنة قائمة بين عسكر حاكم بلدهم وبين أحد من عتقاء جماعته، فسار هذا الرجل نحو الفتنة، ونيته في مسيره ليكف الفتنة ويمنع المتعدي، فلما وصل في بعض الطريق وجد رجلا من عسكر السلطان مقبوضا، والقابضون له مرادهم قتله، فعالجهم ليتركوا قتله، فتيسر منهم.
فقال لبعض أصحابه: خذ (1) الرجل، واحفظه؛ لئلا يصيبه من غير هؤلاء، فرجع الرجل بذلك الرجل، فلقيه في الطريق أناس غيرهم، وأرادوا ضرب ذلك الرجل، فمانعهم عنه، ومن معه، معه، فأصيب ذلك الرجل بضربة، أترى ذلك الرجل الذي فكه أولا، والذي صاحبه ليحفظه سالمين مما أصابه، حي أو مات من تلك الضربة؟ تفضل شيخنا بين لنا
ذلك.
الجواب:
(2)
لا أبصر على من فكه من القتل أو ما دونه و (2) لا على من صاحبه إن لم يكن على وجه القسر سيره معه، ولكل من الخير ما نوى وعليه من الشر ما نوى. والله أعلم.
(1) في (هـ) هذا. (2) سقطت من (هـ).