أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٣١

باب الإمامة

(1)

الطريق والقرية والصحاري القريبة من البلدان كله سواء في معنى وجوب القسامة فيه، وإذا تعمد لرميه) حيث تجب القسامة فيه على الناس فيكون تولد القسامة منه حدثا آخر وجناية غير الأولى، وأخاف أن يكون ضامنا فيه وعسى أن لا يبعد من وجود الاختلاف فيه من غير نص يحضرني فيه إلا ما يروى من قضية امرأة اغتصبها رجل في نفسها فقتلته ورمته في الطريق على عهد عمر بن الخطاب إن صح الحديث.

وأما إن قتله وهو داخل بيته وتركه على حاله فوجد قتيلا في بيته فليس له أن يقر بقتله مخافة أن يؤاخذ به فيلزمه القود فيه إلا على قول من يقول: إنه لا يلزمه شيء إذا كان القتيل في بيته؛ لأنه في حكم الظاهر منتهك لحرمة البيت وهو حلال الدم ويؤيده الحديث فيمن رمي رجلا بمشقص لما نظر إلى والج بيته من الكوة فقال النبي: «لو أصابه لأهدرت

دمه). (3)

(1) في (ب): لزمته.

(2) سقطت من (ب).

(3) أخرج البخاري في كتاب الديات، باب: من اطلع في بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له (6902)، ومسلم في كتاب: الآداب، باب تحريم النظر في بيت غيره (5608) والنسائي في كتاب: القسامة، باب: من اقتص وأخذ حقه دون السلطان (4876) من طريق أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح». وروى النسائي في كتاب القسامة، باب من اقتص وأخذ حقه دون السلطان (4875) من طريق أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقوا عينه فلا دية له ولا قصاص». وروى أبو داود في كتاب الأدب، باب الاستئذان (5172) من طريق أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من اطلع في دار قوم بغير إذنهم ففقأوا عينه فقد هدرت دمه».