الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٣٢532
أجوبة المحقق الخليلي
وفي حديث آخر: كفى بالسيف شاهدا (1) ذكره ابن جعفر وأحسب أنه مذهب
عمر، وهو قول حسن صحيح على قياده، فلو أقر بقتله لم يلزمه شيء إذا وجد في داره إلا أن الأول هو أكثر القول، وعلى ظاهره فإن أقر بقتله أقيد به وإن لم يقر بقتله كانت فيه القسامة عليه وعلى عواقله فيما أرجو، وكان له في دفنه مندوحة عن وجوب ذلك عليه كما مضى القول به. والله أعلم فلينظر فيه.
مسألة:
دعوى الدفاع عن النفس في القتل
ما قولك في رجل أقر بقتل رجل وادعى أنه أراد أن يدفعه عن نفسه؛ لأن المقتول أراد أن يضرب هذا القاتل على زعمه، هل يكون مدعيا عليه وعليه بينة بذلك؟ وهل يبطل القود عنه بقوله هذا وتلزمه الدية؟
وإذا أخذه السلطان بالعقوبة وكان له مال قليل وأراد ورثة المقتول الدية قبل أن تستوفى عقوبته، وأراد السلطان أن يبقي له ماله يأكل منه إلى أن تنقضي عقوبته وقال الورثة: نخاف أن لا يبقى له شيء من ماله ألهم الدية في الحال أم بعد انقضاء عقوبته وزوجة المقتول لها ميراث من دية زوجها إذا كان عمدا أم لا ميراث لها منها؟
وإن حكم للورثة بالدية واحتاجت ماله كله وبقي في الحبس فمن أين نطعم أم يجوز إطلاقه إذا صار فقيرا؟ أنعم بالجواب.
(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب الحدود، باب: الرجل يجد مع امرأته رجلا (2606) من طريق سعد بن عبادة ضمن حديث طويل. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة هذا إسناد فيه مقال قبيصة بن حريث أو حريث بن قبيصة قال البخاري في حديثه نظر وذكره ابن حبان في الثقات وباقي رجال
الإسناد ثقات اهـ.