الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٣٣باب الإمامة
الجواب:
533
هو مدع لقتله دفاعا عن نفسه فإن صح له ذلك بوجه وإلا حكم عليه بالقود أو الدية كحكم قاتل العمد، فإذا أراد ورثة المقتول الدية من ماله فلهم ذلك وبطل القود وهم أولى بالمال، والسلطان مخير في عقوبته إن شاء عاقبه وأطعمه من بيت المال إن كان لهم بيت مال وإن شاء عاقبه وترك له وقتا يطلقه كل يوم بقدر السعي لقوته ثم يرجع إلى عقوبته، وإن شاء تركه وأطلقه إذا خاف عليه الضرر؛ لأن نفس العقوبة ترجع إلى نظر السلطان ولو تركها نظرا للصلاح لم يأثم. والله أعلم.
مسألة:
أيضا وجدنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق وجد امرأة قتيلا فقال صلوات الله عليه - فيما أحسب -: من قتل هذه؟ فقال بعض المسلمين: أنا قتلتها بدأتني بالقتال فسكت الحبيب ولم يقل شيئاً، أيكون سكوته هذا لعدم المطالبة من أوليائها بدمها أم قوله مصدق في هذا
الموضع؟ بين لنا ذلك.
الجواب:
يحتمل أنه صدقه ولم تقم عليه حجة لأحد توجب القيام بها في الأحكام. والله أعلم.
مسألة:
عدم المطالبة بدية القتل
من الأثر ومن دلى ابنته من فوق عريش فانطلق الحبل بها فتعلقت فانقصفت رقبتها وماتت فعليه دية الخطأ يؤديها إن طالبه وارثها، وإن أبراه فهو بريء عند الله ويصوم شهرين
كفارة ويتوب إلى الله وإن لم يطالبه وارثها فلا دية عليه.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 483/ 6.