الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٣٤534
أجوبة المحقق الخليلي
قال غيره: الله أعلم، والذي عندي أن عدم المطالبة لا تزيل حقا أوجبه الله وأثبته إلا
أنه إما أن يكون القتل هاهنا عمدا فتلزمه الدية لأن الأثر «لا يقاد والد بولده». وأما خطوه فتلزمه الدية بنص الكتاب ولولا ذلك لكانت المطالبة من الورثة لا تفيد
شيئا لا يثبت بعدمها على حسب ما بان لي.
تفضل شيخي انظر في هذا وعرفنا الصواب فيه جزاك الله خيرا.
الجواب:
هي كما تقول في هذا. والله أعلم.
مسألة:
إنفاذ الدية للفقراء
قد سألتك شيخنا شفاهاً فيمن لزمته الدية فكان معنى جوابك في ذلك أنه يؤديها إلى ورثة الهالك أو الفقراء، فالمبتلى عزيزنا - لم يجد لذلك وارثا واستحسن أن يؤديها إلى الفقراء فأنفق بعضها على فقراء بلده ثم إنه وجب عليه حج بيت الله الحرام يجوز له أن يسافر وينفقها هنالك أم لا؟
وإن طلع للهالك وارث من بعد ما أنفق المبتلى الدية كلها أو بعضها على الفقراء، أيلزمه بعد ذلك للوارث شيء أم لا؟ تفضل شيخنا بالجواب يرحمك الله.
الجواب:
إن أنفذها في فقراء بلد الهالك فهو مما يؤمر به، وإن أنفقها في فقراء غير أهل بلده جاز ذلك وأجزى سواء في سفر الحج أم غيره إذا أنفقها على من جازت له من الفقراء كما جاز، فإن ظهر له وارث من بعد ففي الأثر في مثل هذا ما دل أن الوارث مخير بين الأجر أو الغرم
فأيهما اختار فهو له.