الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٣٦536
أجوبة المحقق الخليلي
المال لم يكفهم كلهم، ولم يقدر على جمعهم بحيلة أبدا، كيف الحيلة في الخلاص بين لنا بياناً شافيا كافيا يزيل عنا صدى الشك والسلام.
الجواب:
الله أعلم، وعليه أن يتوب إلى الله تعالى من ذلك، وإذا كان القتل عمدا ظلماً فعليه أن يقود نفسه للأول ثم الثاني والثالث على هذا، ويكون الباقون عليه ديات في ماله إن قتله الأول.
وقيل: لا قود عليه إلا بحضور الجميع فيضربه كلهم.
وقيل: يوكلون من يقتله فإن أبرأه بعضهم فعليه الخلاص من الباقين.
وعلى الأقوال هذه فإذا لم يمكن اجتماعهم لم يلزمه القود حتى يجتمعوا، وإذا أمكنه القود فقتل فالديون والمظالم في ماله والله أولى بالعذر إن عجز عن أدائه إلا ماكان باقيا بعينه فلا عذر له من رده لصاحبه، ولا أرى الحقوق للناس تمنعه من القود ولو كان غير واجد لها؛ لأن ذلك حق في نفسه وهذا في ماله فلا تزاحم بينهما، فإن كان القتل خطأ رجع ديات فصار مالا، وإن كان هو مستحلا لذلك فليس عليه بعد التوبة دية ولا قود. والله أعلم. القود عند عدم الحاكم بالعدل
مسألة:
فيمن لزمه قود ولم يكن أحد قائما بالعدل، وولي الدم غير ثقة ولا مأمون فتعذر عليه القود من أجل ذلك، فما يجب عليه والحالة هذه التسليم أو الانتظار لحالة يلزمه القود أو يجوز له إذا كان الولي لم يرض بالدية، وإذا حضره الموت ما الذي يجب عليه على هذه
الصفة؟