الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٣٧باب الإمامة
الجواب:
537
الله أعلم، والذي معي في هذا أنه على قول من لا يوجب عليه القود على هذه الصفة أنه يرجع إلى الدية وليس عليه غيرها، فإن قبلها ولي الدم فهي التي له، وإن أبى لم يبطل حقه من الدم؛ لأن المسألة اختلافية لا إجماعية، فبقي كل منهما على ما جاز له في الرأي ولم تنقطع حجة أحدهما إلا أن يحكم له أو عليه فيها من يلزمه حكمه في المختلف فيه. وإذا حضره الموت لم يبق عليه إلا الوصية بالدية من ماله، وليس هو بمقصر في
التأخير والانتظار مع عدم قبول الوارث للدية. والله أعلم.
مسألة:
لزوم الدية على من جبر آخر بالقتل المحرم
فيمن جبر إنسانا ليسير مع قوم بغاة على المسلمين فمضى الرجل خوفا على نفسه وماله فقتل هل يلزم الجابر له في ديته أم لا؟
كذلك أيضا إن جبر أحد (1) أحدا ليحفر له بئرا أو يعمل له بعض الأعمال فانهارت عليه البئر أو أصابه بعض الأسباب من معاناة الحفر فمات أو مات من غير سبب هل يلزم
من الجابر ديته؟
وهل يحسن الفرق بين الأفعال التي تسع فيها التقية وبين التي لا تسع فيها التقية فيتعين الضمان على الجابر في غير الجائز التقية فيه وعكسه في محظور التقية؟ تفضل سيدي بحل هذه المسألة بكشف عيصها وإيضاح عويصها.
الجواب:
الله أعلم، والذي عندي فيمن جرح أحدا للجبر لموضع القتل بغيا وعدوانا فقيل: إنه
(1) سقطت من (ب).