الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٣٨538
أجوبة المحقق الخليلي
ضامن لما أصابه فحدث به في ذلك الإكراه من جراح أو قتل أو ما دونه من سلب ولا
(1)
سلامة له إلا بالخلاص مما يجب عليه في ذلك، وكذلك إن جبره) على حفر بئر فانهارت به
أو ركوب بحر فغرق فيه أو لقاء سبع فأكله.
وأما إن مات بسبب غير ما أجبره أو ما يتولد منه كموت فجاءة أو بألم عرض عليه من قبل الله فلا أبصر عليه ضمان النفس في هذا وإنما عليه أجرة الاستعمال، ويكون حكمه كحكم بائع الحر إذا مات عند المشتري فلم يوجبوا عليه الدية فيه إذا لم يمت وإن كان الحر المبيع مجبرا على ذلك، ولم يحضرني في التفرقة بين ما جازت التقية فيه أو لم تجز شيء أعتمد عليه في هذا، والمسألة المذكورة لا مما يجوز فيه التقية لفاعله المجبر بالبغي لمن قهره، وإن جازت التقية فيها لذلك المخرج المجبر بالقهر بناء للمفعول فيهما فلا يبين لي في هذه حجة تسقط الضمان عمن جبره على ذلك. والله أعلم.
مسألة:
الإنكار على الإمام في القتل
فيمن رأى الإمام يقتل رجلا، هل يجوز له الإنكار عليه أو عليه ذلك لازما؟ وكذلك إن رأى ذلك من نبي أو ولي. وما إنكار موسى للخضر -عليهما السلام-
أفعاله أهو إلزامه ذلك لنفسه أم غير ذلك؟ تفضل علينا بالجواب.
الجواب:
لعله لا إنكار عليه ما لم يكن المقتول يدعي بغي الإمام عليه، ويستغيث منه بالله، وبالمسلمين) أن يغيثوه منه، ويمنعوه عنه، حتى يظهر الإمام حجته فيما قيل؛ لأن الإمام
(1)
(1) في (أ): أجبره.
(2) لعلها وعلى المسلمين.