أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٣٩

باب الإمامة

539

قد صار خصماً في حكم الظاهر، وعلى الإمام أن يمتنع إذا قامت عليه حجة المسلمين بالنكير، ولو كان محقا فيما بينه وبين الله وإلا صار خصما للحجة مخلوعا بمخالفته حجة الله عليه، وإلا ففي غير هذا الموضع وما يشبهه لا يلزمه الإنكار، ولا يجوز له معارضة العدل فيما هو مؤتمن عليه في حكم الظاهر.

وإذا كان هذا في الإمام فكيف بالأنبياء عليهم السلام - فهم المصدقون في دعواهم، ولا يكونون خصما وليس لأحد الإنكار عليهم؟

ولو ادعى المقتول عليهم البغي فدعواه عليهم، باطلة، وهم المصدقون والمؤتمنون وحكم الولي يشبه حكم الإمام في هذا.

وأما قضاء الخضر مع موسى عليهم السلام - فذلك يخرج من موسى السلام - على سبيل السؤال والاستخبار لا على معنى الإنكار. والله أعلم. قتل المرأة الحامل

مسألة:

-عليه

ما تقول في رجل قتل امرأة وبها حمل، وتقول النساء: إن لها سبعة أشهر، والقاتل تاب إلى الله تعالى، وأقر أنه نكحها بعد ما قتلها، وأنه رمى بها في بئر فوجدها الناس في البئر وكثير من أعضائها متكسرة، ولا يحيطون بالكل حتى يشهدوا بذلك، والقاتل ما يجب عليه ولم يكن في زمانه من ينصف من الظالم للمظلوم، والجنين في هذه المسألة يرث من أمه أم لا؟ وكيف يكون؟ وإن كان يستحق دية كم تكون ديته؟ وتكون لوارثه أم تكون لوليه؟

الجواب:

إن قتلها على العمد فقيل وليها مخير بين القود بعد أن يرد عليه نصف الدية وبين أن

(1) في (أ): يغيثوا.