أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩

باب الوصايا

يشهد على من لا يرى. والله أعلم.

مسألة:

الاسترابة ممن أراد الكتابة له

في رجل له مال وعنده أولاد، وباع على أحد من أولاده شيئا من ماله بنصف ثمنه، وجاء إلى الكاتب ليكتب المال، واستراب منه أنه يريد إلجاءه عن الوارث، وفي ظاهر الأمر أنه كذلك، فقال: أنا أعطيت ولدى الزائد من هذا المال وأنت اكتب بهذا الثمن، وكتب الكاتب أيلحقه إثم أم لا على هذه الصفة؟ وإن لحقه إثم وأراد الخلاص ما خلاصه؟ وإذا مات هذا الوالد واستحل هذا الكاتب الورثة وأحلوه أيكون هذا خلاصاً له أم لا؟ وما ترى هذا البيع جائزاً أم فاسدا؟ وإن كان فاسدا على هذه الصفة أيكون على الولد أعني الشاري له شبهة أم لا؟ وكذلك الذي يأكل من هذا المال أعليه شيء فيما بينه وبين الله أم لا شيء عليه؟ أفتنا رحمك الله.

الجواب:

إذا استراب منه لتهمة تلحقه) أنه يريد الإلجاء فواسع لك أن لا تكتب، وإن كتبت فلا يضيق عليك ذلك ما لم يصح معك جوره لباقي الورثة وظلمه لهم لعدم التسوية بين أولاده.

فإذا صح معك ذلك بإقراره أو ببينة عدل أو خبرة بعلم منك لم يجز لك الدخول في ذلك، ولا ضمان عليك فيما كتبته ولم يصح لك ظلمه وجوره فيه ولا إثم عليك - إن شاء

الله -.

(1) في (ب): يلحقه.