أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١

باب الوصايا

الجواب:

هذا ليس بشيء، ولا وصية لوارث ولا عوض عن وصية في وصية، إنما يصح العوض عما أعطته في الحياة. والله أعلم.

مسألة:

حكم المكاتبة فيما لا يجوز

في الكاتب إذا أتاه من يكتب سلفا، وبان له أنه غير صحيح، أيجوز له أن يكتب له أم لا؟ ويجوز السلف (1) عندك بالقروش عددا بغير، وزن، أم لا يجوز إلا بوزن كالدراهم. الجواب:

إذا كان السلف فاسدا حراما فلا تجوز الكتابة فيه، وأما السلف بالقروش المعدودة فعندي أن في مثل هذا، اختلافا، قيل: إن العدد كالوزن وقيل: لا، ولا يثبت السلف إلا بتعيين الأجل، وتبيين الجنس وتحديد الكيل والوزن، وتسليم النقد مع العقد كذلك وردت السنة، وعليها الإجماع. والله أعلم.

مسألة:

في الكاتب إذا جاءه المتبايعان وقالا له اكتب المال الفلاني بكذا كذا در هما بيعا قطعا بظاهر ألسنتهما، وفي الباطن بينهما سريرة على بيع الخيار، ولم تزل أمور الناس طراً في هذا الزمان على مثل هذا أنهم يعطون بيع الخيار بسريرة القلوب ويظهرون للكاتب بالقطع، فاستراب الكاتب واستيقن يقينا لا شك فيه أنه بيع خيار أو رهن، إلا أنهم لم يظهروه بألسنتهم، فأشكل الأمر عليه وداخله الشك والريب، فإذا وقف عن الكتابة بينهم لم يوجد في البلد غيره، وصار البيع على هذا المعنى قليله وكثيره إلا ما شاء الله، والناس قد ذهبت إلى هذا ولم تسمح قلوبهم ببيع أموالهم أصلا، أيسع الكاتب الكتابة على هذه الصفة، ويكون

(1) يقصد به هنا

السلم.