الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢12
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
سالما عند الله، ولا تلحقه صغيرة ولا كبيرة من أجل هذه الكتابة؟ أم الوقوف أحسن له وأسلم ويهمل الأمر إهمالا؟ أم القيام بأمر المسلمين أحب إليك إذا لم يوجد أحد غير هذا الكاتب؟ عرفنا شيخنا، لأنا في أمر مريج وخطر جسيم من أمور هذه الدنيا مأجورا مشكورا - إن شاء الله.
الجواب:
إن الأحكام تجري على ظواهر الأمور، والكاتب والحاكم والمفتي والشاهد غير متعبدين بالسرائر بلا خلاف في هذا، ومن تعلق في الظاهر بوجه يجوز له فهو عليه ما لم يصح باطله فيه.
وأي مانع من الكتابة والشهادة على البيع بعد إقرار البائع به إن كان ممن يجوز إقراره
عليه لمجرد الظنون، وقد نهى الله عن الامتناع وقال: {وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَمَهُ الله ثم أمره تأكيدا فقال: فَلْيَكْتُبْ. (1)
والرهن جائز بنص الكتاب أيضا فلا يمنع من كتابته بإجماع، وكذا بيع الخيار فإنه جائز بالسنة فأي مانع من كتابته إني لا أعلمه، ونحن نكتبه ونشهد عليه ما احتمل جوازه ولم يصح في الحق بطله. والله أعلم.
مسألة:
إن امتنع الكاتب أن يكتب على المرأة الوصية بصداقها الآجل لزوجها إن ماتت قبله، وصح. هنالك جدال وتنازع وخصومة بين الكاتب والمرأة والزوج، أيجوز للكاتب أن يقول للمرأة اكتبي له أنت براءة من الصداق الذي عليه حية وميتة، واحفظي الوصية المكتوب فيها البرآن معك، فإن مات قبلك وأردت الرجوع عن ذلك فعطليه، وليس لورثته حجة عليك إذ المكتوب معك، وإن مت أنت قبله فالبر آن تام وإن تركته خوف تولد العداوة
(1) البقرة: الآية (282)