الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣باب الوصايا
13
والبغضاء له أعني الكاتب.
يتبع
الجواب:
هذا لا يجوز ولا يجوز الأمر به لأحد، وتقوى الله خير ما استعمل والحق أحق أن
مسألة:
حكم كتابة وصية وصيها خائن أو مجهول
في الكاتب يجوز له أن يكتب وصية من جعل وصيه خائنا أو مجهول الحال، وكذا الشهود يجوز لهم أن يشهدوا فيها، فإذا فعلوا ذلك فكتب الكاتب وشهد الشهود ما يلزمهم فيما دخلوا فيه أتراهم سالمين أم آثمين أم ضامنين؟ بين لنا معانيها بيانا شافيا، وإن بان لك معنى غفلنا عنه فنرجو منك التبرع من عندك بما فتح الله لك.
الجواب:
لا يبين لي ثبوت ضمان عليهم ولا استحقاق إثم في حال الشهادة على الوصاية، فإن الأحوال في الناس ممكنة التبدل والانقلاب من خير إلى شر أو بالعكس. فإن أتى عليه الموت والوصي ممن لا تجوز الوصاية إليه وأمكن رده إلى أحكام الشرع فلا ضرر من الشهادة، وعليهم القيام بالحجة في ذلك.
وإن خيف منه التغلب بالباطل على الورثة بسبب شهادتهم فهذا موضع عذر عن القيام بها حتى يزول المانع، كما قيل: إنه لا تلزم الشهادة مع حاكم الجور إذا خيف منه التعدي والحكم بغير الحق بسبب تلك الشهادة، حتى يأتي الله بمن يأتمنه على أحكامه فيأمنه الخلق على أنفسهم وأموالهم وأحكامهم الذين هم الحجة لهم وعليهم فيما تعبد الله تعالى به. وإن قيل في هذه المسألة بعدم جواز الشهادة على الوصي إذا كان في حكم الظاهر ممن لا تجوز الوصاية إليه في الحال كان ذلك وجها في الحق، ولا يبعد أن يكون هو الأشبه في