الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤14
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
الحكم، لأن الأشياء على أصولها ما لم يصح ما ينقلها إلى حكم آخر، وقد اتضح عدم جواز الوصية إليه في الحال فلا معنى للمساعدة على أمر لم يبن جوازه.
ومثل هذا لا ينبغي أن تكون الكتابة فيه والإيصاء، وإن كان ولابد فيكون على حكم الشريطة كقولهم: إن جازت الوصاية إليه أو ما يشبه ذلك من اللفظ المخرج للوصي وللكاتب والشاهد من الدخول في مثل هذا.
والأصل الذي أجازه في القول السابق أن في ظاهر الأحكام لم تبطل الوصاية
(2)
بخيانة الوصي ولكن قالوا: إن الحاكم يقيم " لها ثقة عنده لتنفيذ هذه الوصية، فينفذها الوصي بحضرته من غير أن ينفرد هو بإنفاذ شيء منها، وإن لم يكن حاكم عدل فجماعة المسلمين وعلماؤهم إن وجدوا، وإنما لا يجوز أن ينفذها وحده فقط، لكن لا يجوز للموصي أن يوسط الخائن في إنفاذ وصيته على حال، ولا نعلم في ذلك اختلافا. والله أعلم.
مسألة:
حكم المكاتبة على بيع الخيار دون معرفة نية المشتري
هل يجوز الامتناع من المكاتبة على بيع الخيار إذا لم يعرف نية المشتري أن مراده الأصل أم الغلة؟ وهل يلزم الشاهد معرفة نية المشتري بالخيار أم لا يلزمه؟
الجواب:
لا يلزم الامتناع لذلك، والإشهاد عليه جائز، ولا نقول: يلزمه أن يشهد إذا كانوا
يجدون غيره. والله أعلم.
(1) في (ب): حياة.
(2) في الأصل زيادة له.