الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥باب الوصايا
كتابة الماء المبيع بالخيار بعد انقضاء أجله
مسألة (1):
15
ما تقول شيخنا فيمن ابتلي بكتابة أمياه الناس من فلج معروف في عرضة مرسوم فيها ماء الفلج كله، وهو آثار بما للوقوفات وبما للناس، وهكذا جرى عليه منذ أسس الفلج إلى يومنا هذا جيلا بعد جيل عرضة بعد أخرى تنقل أمياه الناس بالموارثة والمبايعة والهبات والمقايضات على وجوه شتى من أمور الانتقال من هذا إلى هذا، إذا جاء أحد بورقة إلى هذا المبتلى مكتوبا له فيها ماء بالبيع الخيار إلى أجل معلوم، وقد انقضى الأجل والكتاب بخط واحد، وفيها شاهد أو شهود أو بغير شهود أكل ذلك سواء أم فرق في ذلك؟. وهل فرق بين البائع بالخيار حيا أو ميتا، وفي انقضاء المدة في حياته أو بعد وفاته هل ينقل المبتلى تلك الأوراق لمن كتبت له على هذه الصفة أم لا؟ لأن المبتلي يقسم أمياه الهالكين بين ورثتهم على ما رسم لهم في تلك العرضة، بين لنا ما بان لك من الصواب. ولك من الله
جزيل الثواب.
الجواب:
إذا انقضى الأجل والماء في يده فقد صار له أصلا، وإذا كنت تعلم أن الماء في يد المكتوب له وصح عندك ذلك بخبرة أو صحة أو شهرة فيجوز لك أن تكتبه على نحو ما صح. عندك فيه، وإن لم يصح ذلك معك فيجوز لك نقله على الصفة فتكتب وجدت في الماء الفلاني ورقة صفتها هكذا هكذا، وكذلك تكتبها بلفظها، وكذلك تكتب في المنقول عنه وجدنا عليه ورقة صفتها هذا هذا بلفظها فنقلناه على هذه الصفة وكل له حجته بموجـ
الشرع.
(1) وردت في مخطوط: أجوبة مسائل مختلفة من الشيخ خميس بن أبي نبهان أجاب عنها المحقق
ص 29.