الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢22
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
مسألة:
هل من رخصة في كتابة الصكوك بشاهد واحد كما جاء عن المتأخرين إجازة ذلك؟ وهل يحكم بالشاهد الواحد إذا كان الكاتب ثقة وقاضيا منصوبا قد نصبه أهل العدل من إمام أو جماعة مع العدم؟
الجواب:
الله أعلم، وأرى لكم الحجة باتباع آثار الحق، وفي هذا قول السيد الجليل أبي نبهان اتباع آثاره أقرب سلامة من قول المتأخرين في العمل به خلافا للأقدمين، والشيخ العالم أبو نبهان - رحمه الله - قد أوضح من القول عليه ما يكفي عن مراجعة غيره، فتبصروا وتأملوا فيه يا أولي الأبصار، فإنه كفاه من قول صحيح صريح جزاه الله عنا خيرا. والله أعلم. لفظة الإشهاد
مسألة:
على أثر جواب عن أبي المؤثر فيما أحسب وهي: رجل أشهد على نفسه بحق فقال له الشهود: نشهد عليك فقال: إي أو قال: بلى فقوله: إي أو بلى أراد كقول الله تعالى في كتابه: وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقُّ هُوَ قُلْ إلى وَرَبِّي، وقال في موضع آخر: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي (2) انتهى.
(1)
قال غيره - مع ضعفه وقلة علمه -: يعجبني النظر في هذه المسألة لأن هذا القائل لم يفرق بين بلى ونعم وإي فجعلهن كواحدة منهن، وقد يوجد في العربية غير ذلك لأنهما ضدان لا يجتمعان على مر الزمان، وفي الآيتين الشريفتين بينهما فرق بعيد؛ لأن الأولى منهما
(1) يونس: الآية (53).
(2) سبأ: الآية (3).