الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤24
قال: قد مضى القول في ذلك، واختلف في العدول. فقيل: هم الثقات وقيل هم ا الأمناء، وقيل: هم الأولياء.
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
وسمعت الشيخ ناصر بن أبي نبهان يزيد شرطا آخر وهو أن يحكم بها حاكم عدل، وإلا فلا يكون حجة.
قلت له: وتكون الكتابة نفسها حجة بخط الثقة، أم تحتاج إلى بينة عادلة مثل الديون
وما أشبهها؟
قال: قد تكرر القول في ذلك أن الكاتب، شاهد، واختلف في الكتابة هل تكون شهادة مع عدم الكاتب؟ وشيخنا يرجح المنع، وعلى قياسه فلا سبيل إلى الإثبات إلا بالوجه المحكوم به أو بتثبيت الورثة إن كانوا ممن يجوز عليه ذلك.
مسألة:
في رجلين جاء أحدهما عند رجل يكتب لصاحبه حقا، وكتب بينهما الكاتب، ثم بعد مدة تناكر الرجلان في الحق، وأرادا أن يتحاكما عند الكاتب بينهما، والكاتب لا يحفظ الحق الذي كتبه إلا أنه يعرف خط يده، ويعرف نفسه أنه لا يكتب لأحد إلا بأمر من عليه الحق، يجوز له أن يثبت الحق على الذي أنكر على هذه الصفة؟
الجواب:
قيل: إنه شاهد وإن نسي الشهادة فليس له أن يشهد بها، ولا يحكم بها، وإنما جعل الخط تذكرة له، فإذا ذكر الشهادة جاز له أن يحكم بعلمه في ذلك على قول. والله أعلم.
مسألة:
ما تقول في كتابة الأوراق، قد شافهت الشيخ البطاشي فيها أي شيء أحسن التصديق فيها أم الوصية؟ فقال لي: إن الوصية أولى، ولم أباحثه فلعله ولفرط غفلة مني، وأنا لم يبن لي أن الوصية أصح فتفضل بما تراه عندك أصح عرفني به.