الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦26
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
ذلك عليها إلا بإقرار صريح جائز أو شهادة عادلة ثابتة، وإذا تعذر قيام الحجة عليها بما يوجب النفقة لزوجة الغائب الهارب فرض لها النفقة والكسوة في ماله، وسلط وليه على إعطائها ذلك من ماله بأمر الحاكم أو جماعة المسلمين، وكان ذلك ثابتا على الغائب مهما وقع على وجه العدل المأمور به، فإن لم يكن للغائب مال أمرت أن تدان عليه هي أو وليه بعدل من السعر، فإن لم يتفق ذلك له وتعذرت الأسباب أمرت بالصبر إلى أن يفرج الله تعالى، وتكون نفقتها وكسوتها دينا عليه إلى أن يقدر الله له مالا أو يأتي به.
فإن تعينت الضرورة عليها وأرادت الطلاق فإن كان في الدار حاكم ثبت حكمه جاز الاختلاف في جواز طلاقها من ولي الغائب بأمر الحاكم، وإن كان الصبحي – رحمه الله – قد أنكر جواز ذلك على حال فإنه غير خارج في النظر من عدل الرأي، وإن كنا نستحسن الوقوف ورعا عن هذا لقلة علمنا، فإن من أخذ بما جاز من قول المسلمين غير ملوم ولا
معنف. والله أعلم.
مسألة:
حکم نسخ الأفلاج المتعارف عليها
فيمن في يده عرضة أمواه فلج يكتب فيها مواريثهم وهباتهم ومبادلاتهم وبيوعاتهم، وهو غير وكيل في الفلج، ومع أرباب الأمواه هي حجة على الناس منذ أسس الفلج إلى يومنا هذا، وعلى ذلك مضى والدي وولده ناصر أيام الفلج في أيديهم يعزر لمن لا يصح له فيها، أو زاد أكثر مما له من ماء منهم، يعزر بالضرب، وآخرين بالقيد والحبس، ومنهم بالزجر، كل على قدر ظلمه وعتوه فأهل الأمواه أرادوا من هذا المبتلى بها بعد أهله أن يكتب فيها على ما مضى أسلافه، فأجابهم: أريد أجرة على عنائي وتعطيل أشغالي ووصول الناس إلي بمقابلتي بإكرامهم؛ لأنه هو وهي في دار غير دار الفلج فرسخين؛ لأن الأخ ناصر لم يتركها في دار الفلج إشفاقاً عليها من البغاة أن تصير في أيديهم، والأجرة على نقل