الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١باب الوصايا
31
جاء رجل بورقة فيها دراهم على الهالك في الذمة أو إثبات في شيء من ماله، وهي بخط من يجوز خطه عند المسلمين، وعرضها على الورثة، وقالوا له: لم لم تأتنا بها قبل قسم المال؟ فقال: إنها كانت ذاهبة ولقيتها اليوم، أيحكم بها وتكون حجة على الورثة أم لا؟ وإذا كانت الورقة إلى أجل وانقضى الأجل في حياة من عليه الورقة أحكمها الثبات
حتى يصح وفاؤها أم تبطل بانقضاء المدة؟
وإذا مات من له الحق ومن عليه الحق والورقة في الذمة، أهي على من كتبت عليه
لورثة المكتوب له أم تبطل بموتهما جميعا؟
وهل فرق بين الكتابة في الذمة أو في المال أم كله سواء؟ عرفنا بما تراه من أبواب
السلامة.
الجواب:
إذا ثبتت في الحكم لم يضرها قسم المال، وأما أن يحكم بها أو لا فيحتاج إلى نظر، وإن كانت الورقة إلى أجل، وقد مضى في حياة الهالك، وقد انقضت من المدة ما يحتمل الوفاء، ولم تصح مطالبة ممن هي له وقيام فيها، فما نقوى على الحكم بها. والله أعلم.
مسألة:
المدة
في رجل يقلب أوراقا له ووجد ورقة مكتوبا له فيها أثر ماء على رجل، ولها من قدر عشر سنين أو أكثر، وكلاهما في البلد المكتوبة له والمكتوبة عليه، وله ماء في الفلج ولا أحد منهما يحفظها، وهي بخط من يجوز خطه عند المسلمين، فقام صاحب الورقة يريد الأثر الذي فيها أيحكم بثباتها أم لا؟ ويقضيه الأثر من مائه أم) يضرها طول المدة وتغافل صاحبها وخصمه حاضر في البلد إذا قال: إني نسيتها، أله حجة أم لا؟
(1) في (ب): من.
(2) في (ب): لم.