الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧باب الوصايا
37
وإذا لم تثبت الوصية لما بها من خلل في الألفاظ هل يجوز للوارث أو الوصي أن ينفذاها إذا كان في الورثة أيتام؟
وإن ثبتت على البالغين العاقلين العالمين بها والشاهدين فيها دون الأيتام أتثبت عليهم جميعا أم الذي ينوبهم منها؟
الجواب:
حد المرض الذي تلزم فيه الوصية أن يخاف منه على نفسه الموت، قال الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ.
(1)
وإذا لم يجد في تلك الحالة شهودا عدولا فهو معذور بعجزه وعليه أن يشهد كل من
قدر عليه.
وإذا علم الوارث بالوصية الثابتة لم يجز له إلا إنفاذها ولو لم يكن فيها شهود عدول، وإن كان في الورثة أيتام ولم تقم عليهم الحجة بذلك لم يحكم عليهم بإنفاذها إلا أن يتموها بعد البلوغ، وعليه إنفاذ مقدار ما ينوبه منها، ويجوز له على قول أن ينفذها بعلمه لكن في
غير الحكم. والله أعلم.
وقف المريض
مسألة:
رجل حضره المرض وعنده زوجة ووراث وقال المريض قد وقفت المال الفلاني
يفرّق نهار عرفة، ثم قامت الزوجة من المجلس، ثم قال المريض هذا المال قد وليته عن
زوجتي وأنتم كلوه لكم.
كيف صفة هذا المال الذي على هذه الصفة؟ بين لنا ذلك.
(1) البقرة: الآية (180).