الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧الجزء الأول
237
الأصح معي فيما تراه نفسي كأنها تميل إلى أنهما غير مخلوقتين الآن لقوله تعالى: (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ، وقال تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَمَالِ وَالْإِكْرَامِ) ولا فائدة في
(1)
(2)
خلقها وإهلاكها)، ثم خلقها ثانية، وما لا فائدة فيه فالأصح أنه غير مفعول وإن فعله الله
تعالى سلمنا له الأمر أنه فيه فائدة لا نعلمها نحن وهو يعلمها، ولكن نظري للأصح في
ليس بعلم لي ولا لغيري، وبالله التوفيق.
رجع الى شرحه:
قوله باقيتان لا يفنيان ولا يفنى أهلها خالدين فيها أبدا.
(4)
الشرح: أي دائمتان لا يطرأ عليهما عدم مستمر لقوله تعالى في حق الفريقين: خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) وأما ما قيل: إنهما يهلكان ولو لحظة تحقيقا لقوله تعالى: (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ فلا ينافي في البقاء بهذا المعنى، على أنك قد عرفت أنه لا دلالة في الآية
على الفناء.
(v)
وذهب الجهمية إلى]: أنهما يفنيان ويبقى أهلها، وهو قول باطل مخالف للكتاب
والسنة والإجماع، ليس له شبهة فضلا عن حجة. قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: قوله وأما ما قيل إنهما يهلكان ولو لحظة، لم أدر أنه أراد
(1) القصص: الآية (88).
(2) الرحمن الآية (27). (3) في (ت) و (م): انهلاكها.
(4) لعلها زائدة.
(5) التوبة: الآية (100).
(6) في (ت): حظة.
(7) القصص: الآية (88).
(8) في النسخ المخطوطة: على.