أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

238

(1)

أجوبة المحقق الخليلي

قبل دخول أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، أو بعد ذلك، فإن كان قبل ذلك فما معناه حيث جعل فرقا بين الهلاك والفناء، إلا أن الهلاك مثلا إذهاب حياة الجسم مع بـ ع بقاء الجسم على صورته أو يصير ترابا، والفناء العدم أصلا، فإن كان على هذا المعنى هو هلاك أهلها المخلوقين فيها أو الجنة بنفسها.

فإن كان المراد من الجنة سكانها فذلك وجه، ولو أفناهم ثم أحياهم لم يكن فرقا؛ لأنهم) وإن كان كذلك يصير غير الأولين في الحكم، فالجزاء بالأولين وبالآخرين سواء، فإن جزاء المسلمين في الجنة مع لحم الطير غير طيور الدنيا.

وإن كان المراد بأرض الجنة غير أشجارها، إذ (3) القول في الأشجار والطيور وما أشبه ذلك كالقول في حورها وخدمها، وأما الأرض فإهلاكها (4) ثم إحياؤها فلا معنى له. وإن كان أراد هلاكهما) بعد دخول أهل كل دار منهما فهذا باطل، وإذا ثبت هذا معه فقد قال بقول مذهب الجهمية الذي لم يجزه للإجماع الذي ذكره

05

وفي كتاب إنسان الكامل: إن النار لا تبقى ولا يبقى من فيها، ومتى خرج إلى الجنة جميع من فيها يضع الرحمن قدمه عليها فتقول: قط قط، وينبت فيها شجر الجرجر -وهو بلغة أهل عمان المحرقة تقارب شجرة الفجل، وفيها حراقة قليلة فلفلية – ثم إن الجنة أيضاً

لا تدوم إذ معه لا يجوز أن يكون شيء باقيا بلا نهاية إلا ذات الله تعالى، ولا أدري هو من أي المذاهب، وقد ذكرها أيضا والدي) عنه في مسألة الخلودين فافهم. انتهى.

(6)

(1) سقطت من (ت).

(2) في (م): ولو.

(3) في (م): إذا.

(4) في (ت): فما هلاكها.

(5) في (ت): كلاهما.

(6) في (ت): والذي.