الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤44
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
الجواب:
إن أوصى به لمن يقيم في مسجده أو لمن يتولى قيام مسجده فلا يضيق عليه أن يصلي غيره فيه بأمره في نوادر الأوقات، فاختيار الأفضل له هو من قيامه.
(1)
وأما إذا أوصى به لمن يصلي بالناس في مسجده فمن صلى في ذلك المسجد إماما للناس فله بقدر نصيبه من تلك الوصية بالحصص؛ لأنها وصيته لمن يصلي بالناس من واحد أو جماعة من صلاة فما فوقها، فلكل من صلى حق في تلك الوصية يحسب له ما لم يقيده الموصي بصفة أخرى يخرجه وإلا فهو كذلك فيما معي. والله أعلم.
مسألة:
الوصية لحافر القبر
ما تقول شيخنا في رجل أوصى بدراهم لمن يحفر له قبرا يدفن فيه ثم مات هذا الموصي ودفن في قبر محفور قبله من مال موقوف لحفر القبور، أو متطوع بحفر ذلك القبر رجل لمن تصير هذه الدراهم الموصى بها على هذه الصفة؟ عرفنا شيخنا وجه الجائز في ذلك وأنت مأجور إن شاء الله.
الجواب:
إن عرف الذين حفروا ذلك القبر الذي دفن فيه فيعجبني أن تكون الوصية هذه لهم ولا يضرهم أخذ الأجرة.
وإن لم يعرفوا فالظاهر أنها ترجع إلى ورثة الموصي؛ لأنها إذا لم يعرف الموصى له فورثة الموصي هم بها أحق إن صح ما حضرني فيه فلينظر في ذلك. والله أعلم.
(1) في (ب): يصلي.