أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

الجزء الأول

239

قلت لشيخي الخليلي: ما تقول في كل هذا؟

قال: الله أعلم، وأنا لم يبن لي من قول الشيخ في هذا الموضع ما يخرجه عن الصواب.

والله أعلم.

مسألة (1):

الخوف والرجاء

كل من المخلصين من أهل الدرجات الأربع، وذوي المقام الأرفع، كلهم يعرفون الله تعالى، يخافون عقابه ويرجون رحمته وثوابه، لكن تختلف البواعث بحسب اختلاف المعرفة، وتفاوت الهمم، فمنهم من باعثه الخوف من النار فهو مزعجه وبنار الإشفاق يلعجه، فقلبه يتقلب فكرة في الموت وأهواله، والقبر وأحواله، والحساب والحشر والمآب، والقيامة والكتاب، والنار والعذاب، فيكون ذلك سوطا لنفسه ينهضها للعبادة ويدعوها للزهادة. وآخر مشغوف بالجنة وقصورها وولدانها وحورها، منزعج القلب إلى ما يرجوه من فضل ربه العظيم، وسعة عفوه وشمول، رحمته، وما أعد في الجنة لأوليائه إنه البر الرحيم، فيكون ذلك هو باعثه إلى الاجتهاد في العبادة والأوراد، كما قيل في الحديث المشهور عن النار لا ينام هاربها والجنة لا ينام طالبها.

النبي

ويروى أن عيسى عليه السلام - مر بقوم قد اصفرت ألوانهم وتغيرت من الحزن أبدانهم، فسألهم ما شأنهم؟ فقالوا: نخاف من النار، فقال: حق على الله أن يؤمن الخائفين، ومر بآخرين على تلك الهيئة فسألهم فقالوا شوقا إلى الجنة فقال: حق على الله أن يبلغ

(1) ورد في المخطوط الجواب فقط.

(2) أخرجه الترمذي في كتاب صفة جهنم، باب: (10) (2610) من طريق أبي هريرة وقال عنه: هذا حديث إنما نعرفه من حديث يحيى بن عبيد الله، ويحيى بن عبيد الله ضعيف عند أكثر أهل الحديث تكلم فيه شعبة اهـ.