الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠أجوبة المحقق الخليلي ج 6
وإن لم ترد سنة بالإطعام في ذلك، لكن نفس الإطعام للحاضر في طاعة أو القائم بسنة إن كان من مال من يملك أمره إذا أراد به القربة إلى الله تعالى، وما جاز من هذا أن يفعله من يملك أمره من الناس ابتغاء قربة إلى الله تعالى وإرادة الوسيلة إليه جاز للموصي أن يوصي به من ماله.
وإذا أوصى به فالوصية به جائزة، وتخرج مع الوصايا من ثلث ماله وهو من جنس الطاعة والمباح في الأصل لولا ما يدخل المشقة من ذلك على أهل هذا الميت ويورثهم
التكليف والنصب.
لكن تختلف المقامات والأحوال في مثل هذا فلابد فيه من مراعاة القواعد الشرعية
في الخصوص والعموم.
ولقد أوضح الشيخ أبو نبهان –رحمه الله – في مسائل التعزية من ذلك ما يكتفي به من
عقل فلا حاجة معه إلى المزيد.
وأما إذا كانت الوصية لمن يحضر المأتم فقد مضى من القول في ذلك ما يستدل به. وكذا إن أوصى بإطعام من شاء الله من الناس أيام مأتمه، فقد مضى القول في ذلك مصرحا وكفى، فهذا ما حضرني في الحال من جواب هذا السؤال فلينظر فيه من قدر على استخراج الحق وبيان معانيه. والله أعلم.
يصح
مسألة:
ما تقول شيخنا فيمن مات وقد أوصى قبل موته بطعام لمن يقيم بمأتمه وعزائه، ولم أنه قد أوصى بذلك، وجاء أناس يواصلون فأحضروهم شيئا من الطعام أيجوز لهم أن يأكلوا من ذلك الطعام على هذه الصفة أم لا؟ كان الهالك قد ترك أيتاما أو بلغا، ولم يعلم الذين أحضر لهم الطعام أنه من مال الأيتام إذا كان قد خلف أيتاما، أو من مال البلغ الذين أحضروه لهم، ما ترى عليهم إذا أكلوا على هذه الصفة؟