أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٦

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

يحتاط ورعا فيما له وليس عليه.

والموصي إذا تحقق بعجزه لعدم قدرته أو مخافة وقوعه فيما يخشى منه على نفسه أو ماله أو دينه فهو موضع ما يعذر به في حينه، والله أولى بعذره عما لا طاقة له به من أمره بفضله وكرمه سبحانه وتعالى. والله أعلم فلينظر في ذلك كله ثم لا يؤخذ إلا بعدله.

وقال في موضع آخر:

لا وصية له في المال كله لا بوقف ولا غيره ويثبت منها الثلث إن صحت الوصية بشاهدي عدل أو بإقرار الورثة، وهم ممن يجوز إقراره عليه، لكن إذا كان الوقف للورثة أولاً ثم للفقراء من بعدهم فيختلف في ثبوته في الثلث فقيل: هو ثابت، وقيل: لا يثبت أصلا.

فإن لم تصح الوصية بشاهدي عدل فالواحد لا يجتزى به ولا بغيره من الفسقة ولا مجهولي الحالة ولو كثروا.

فإن رجعت إلى إثبات الورثة في موضع فيها الخيار فلا يعتبر بتثبيتهم لها قبل أن يعلموا ما فيها، ولهم الرجوع عن ذلك، ولو بعد العلم أثبتوها فلهم الرجوع فيما لم ينفذ بعد منها لأنها مما لهم الاختيار فيه.

وقد كتبت هذا على عجل واكتفيت فيه بجواب المسألة عن النظر في الوصية، وقد أتتني نظيرة هذه فكتبت فيها جوابا مفصلا غير هذا وبذلك عن هذا كفاية - إن شاء الله. وفي هذا بيان بقدر حاجة السائل. والله أعلم.

مسألة:

الوصية بمعين لا يوجد

فيمن أوصى لابن ابنته بأثر من مائه من آد مسمى في فلج الفلاني بضمان وحق

واعتراف، ثم مات الموصي وخلف جملة أمياه من أواد متفرقة غير أنه لم يصح له من ذلك