أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٧

باب الوصايا

57

الآد إلا تسع كياسات ونصف، أترى يثبت للموصى له بهذا الأثر تماما، أم لا يثبت إلا الذي صح للهالك من ذلك الآد؟

وإن كان لا يثبت إلا ما وجد في ذلك الآد، وظن الورثة أنه يثبت له الجميع من جملة ماء الهالك، ولا يطلب حجة بالشرع، فأمر الذي بيده دفتر الفلج أن ينقل له أثر ماء من ماء الهالك لهذا الموصى له، فنقله من كل آد شيئا حتى كمل الأثر وحازه الموصى له لسنة أو

أكثر.

ثم رجع الوارث يطلب حجته ويقول: إني كنت غير عالم أن الموصى له لا يثبت له غير هذه التسع الكياسات والنصف، أو إني كنت أظن أن الموصي خلف أثرا من ذلك الآد، فلما صح معي غير ذلك فإني لا أرضى إلا بما صح للموصي، أترى جهالته على هذه الصفة حجة له بعد حواز الموصى له وأمره بنقل الماء من جملة ماء الموصي؟

وإن كان من عادة أرباب هذا الفلج التوليف، ماء هذا يسقي به الآخر وماء الآخر يسقي به هذا من أجل الضرورة، وهم متراضون بذلك، ولا يستقيم ترتيب الفلج إلا على هذا، وعلى ذلك خلف عن سلف، ولو رجع كل أحد يرد أصل مائه لوقع الضرر وخيف على البلاد العطش، ومن العادة يوصي الموصي ويبيع البائع ماء من آد ويعلم البائع والمشتري أنه ليس له من ذلك قدر الذي باعه أصلا، وإنما له ردود يؤلف من ماء غيره، أترى هذا الولف يثبت حجة في الوصايا والإقرارات والبيوعات أم لا تثبت إلا في الأصول؟ تفضل صرح لنا هذه المسألة فإنها داعية.

وأيضا إذا أوصى له ببيته الحديث، ولم يصح للموصي بيت يسمى بيت الحديث، إلا

أنه خلف جملة بيوت أيثبت له شيء من بيوته أم لا يثبت؟

وإن حوزه الوارث بيتا من بيوت الهالك ثم عاد يطلب حجته ويقول: إن الهالك ما معه بيت يسمى بهذا الاسم، ولا أثبت له إلا ما صح أترى له حجة والصفة كما تقدم في