أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٣

باب الوصايا

الجواب:

63

الله أعلم، وفي أكثر ما يذهب إليه من يقول بظاهر الحكم في الألفاظ فهذا يخرج عنده

مخرج الأمر.

وقيل: إن الهالك لا أمر له في ماله بعد موته فهو لا يثبت.

وعلى قول آخر عند من يذهب إلى اعتبار المعاني في مثل هذا.

فإذا قال فرق هذه الدراهم بعد موتي لفقراء المسلمين فهي عنده وصية وهي جائزة على ما فيها من الاختلاف

فإذا انتبه الوصي فقال له: كذا يا فلان قد أوصيت بتفريق الدراهم التي رفعتهن عندي بعد موتك على فقراء المسلمين فقال: نعم، كان ذلك إقرارا من الموصي بالوصية بهن، وليس هو في الحقيقة نفس الوصية، فإن نفس الوصية لو نطق الموصي بهذا اللفظ بتمامه بعد حذف زوائد الاستفهام، فقال: أوصيت بكذا مكان قولك: كذا يا فلان قد أوصيت بكذا هي نفس الوصية، فاعرفها لتعلم الفرق بين نفس الوصية أو الإقرار بالوصية، لكن الإقرار بالوصية جائز ويجوز الحكم به، فيثبت للوصي استعماله لإقرار الموصي في تلك الدراهم بذلك، فيجوز له تفريقها على هذه الصفة.

فتلك

وأما نفس الوصية فهي في الحكم أثبت في هذا الموضع فافهم. والله أعلم.

وأما من أوصى ببيع ثلث ماله وبتفريقه على الفقراء بعد إنفاذ الوصايا والديون منه،

وله هذه الأمانة المذكورة وغيرها من نقود وعروض وحيوان وأصول فمقتضى عندي في هذه الأمانة أنها من جملة الوصايا وتخرج من هذا الثلث، لأنها وصية من وصاياه، وهو ممنوع مما زاد على الثلث فلا تكون إلا منه.

وأما إيصاؤه ببيع ما يبقى من ثلث ماله من جميع الأشياء كلها بعد إنفاذ دينه ووصاياه فيدخل في ذلك عندنا كل شيء من النقود الذهب والفضة والنحاس وغيرها من