الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٦أجوبة المحقق الخليلي ج 6
وفي قول خامس: فالشهادة جائزة ولو كان مختوما إذا أقر عنده أنه قرأه فعرف ما فيه.
ولكن اختلفوا في شيء آخر وهو في جواز الشهادة إذا غابت الوصية عن الشاهد، فإن كان الشاهد ذاكرا لما أشهد عليه به فالشهادة جائزة بالاتفاق، ولازمة بلا خلاف نعلمه إلا أن يخرج في وجه غير جائز شرعا.
وإن كان غير حافظ لما أشهد عليه فقد قيل: ليس له أن يشهد على ذلك، ولكن إذا حضرت الوصية المكتوبة فعرف ذلك بما لا شك فيه وذكر الشهادة فالشهادة جائزة، فإن لم يذكرها فلا تجوز له الشهادة على ذلك.
:وقيل: إذا لم يحفظ ما كتب مما أشهد عليه ولكن حفظ أنه أشهد على ما في تلك القرطاسة وغابت القرطاسة في يد ثقة فالشهادة جائزة، وإن كانت في يد غير الثقة فلا تجوز له الشهادة على ذلك.
وبعضهم يمنعها مطلقا إلا ما حفظ من ذلك بعينه فعليه الشهادة به، فاعرف ذلك.
مسألة:
صفة كتابة لفظ الشهادة في الوصية
في الكاتب إذا كتب وصية وأشهد عليها شهودا أيكتب وشهد على ذلك فلان وفلان على ما في هذه الوصية أو الورقة؟ وما اللفظ الذي تختاره أنت وتكتبه وتأمر به؟ وفي
خطوط قومنا أتجوز أم لا؟
الجواب:
يدع الشهود يكتبون شهادتهم بأنفسهم، ليروا خطوطهم إذا احتيج إلى إقامة الشهادة منهم بعد الموت؛ عسى أن يذكروها فيشهدوا بها، وإذا كتبوا: أشهدنا على ذلك، أو نشهد بذلك، أو شهدنا على ما في هذه الوصية أو الورقة أو نحو هذا من الألفاظ التي تؤدي