الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٠V.
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
فإن تعذر فعند الثقات، وإن عز فعند الأمناء، وإن عدموا فالله أولى بعذره، وتكون أمانة عنده ويشهد عليها من قدر عليه لعسى أن تبلغ إلى محلها من أكفأ حكام المسلمين أو جماعتهم القادرين على إنفاذها إن عدم الحكام في الحين. فإن كان في الورثة منهم أحد رشيد فهم أولى بها؛ لأنهم مسئولون عن إنفاذها بعد
صحتها ومحاسبون على تضييعها إن ثبتت شرعا، ولا يطيب المال لهم إلا بإنفاذها. وما على الهالك إلا الاجتهاد في تصحيحها والسعي في الإشهاد عليها، وبذل المجهود في وضعها بمحلها، ومن بدلها بعد ما سمعها فإنما الإثم على من بدلها، والموصي قد مضى على طريق السلامة إن وفى بما عاهد الله عليه من هذا، وغيره، وليس بمسئول عما بعد موته، فإنه لا يملك من أمره شيئا والله أولى بخلقه. والله أعلم.
مسألة:
في رجل أوصى بوصايا من حقوق الله وحقوق عباده ولم يجد أحدا ممن يأمن به يتوصى له، وعلق شرط إنفاذها على ثقات المسلمين وتركها في بيته الذي يسكنه وفي حرزه ومات على ذلك أتراه سالما أم لا؟
ووجدنا في الأثر أنه يضعها عند ثقة من المسلمين، فإذا وجد الثقة ووضعها عنده
كيف خلاص الثقة من هذه الوصية؟
وإن لم يجد ثقة ووجد من يستحسنه أيكون القول فيه سواء أم لا، وقد أشهد على نفسه فيها شهودا كما أمر؟ بين لنا ذلك مأجورا إن شاء الله.
الجواب:
إن لم يتركها في يد الثقة أو الأمين فأخاف أن لا يكون قد وضعها في موضعها لما ذلك من احتمال تلافها في الأغلب. وإذا تركها عند الثقة ومات الثقة يلقيها إلى الحاكم العدل أو جماعة المسلمين، وهم