الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧١باب الوصايا
71
يقيمون لها وصيا ينفذها على مقتضى الشرع - إن شاء الله -.
مسألة:
فيمن أراد الإيصاء ليقضي فرض عينه، إلا أنه لم يجد وصيا ثقة، فما الحيلة له في الخروج من عهدة الوصية؟ ما تقول إذا جعل ثقات المسلمين أوصياءه في إنفاذ وصيته أيخرج بذلك مما لزمه من الوصية ويكون قد أدى ما عليه منها أم لا؟
(1)
وإن مات على ذلك أيلزم المسلمين تولي إنفاذ وصيته ويكون ذلك فرض كفاية عليهم أم يجوز لهم الإجماع على تركها غير منفذة من غير ما إثم يحملونه على ذلك؟ بين لنا
صريحا في حاجة إليه.
الجواب:
يكفيه ذلك إذا عدم الوصي الثقة، وعلى حكام المسلمين وجماعتهم في وقت الظهور أن يتولوا إنفاذ ذلك مع القدرة عليه، ولكل ثقة أن يقوم به مع القدرة حيث لا مانع منه.
والله أعلم. مسألة:
في الموصي إذا أوصى إلى غير ثقة، إلا أنه قد قضى الحقوق وأنفذ الوصية على الوجه المأمور به، أيبرأ الموصي من التبعات المنفذة عنه أم لا؟ وإذا لم يجد ثقة ليوصي عليه ما حيلته
في ذلك؟
الجواب:
يبرأ الموصي من التبعات إذا) أنفذها عنه الوصي ولو كان غير ثقة. والله أعلم.
(1) في (ب): عما.
(2) في (ب): إن.